جلال الدين الرومي

144

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وإذا كنت فيلا وهلع خصمك منك ، فإليك الجزاء ؛ لقد جاءك الطير الأبابيل . - وإذا طلب ضعيف في الأرض الأمان ، لوقعت ضجة بين جند السماوات . 1325 - فإن أنشبت فيه أسنانك وجعلته داميا ، فإنما يجتاحك ألم الأسنان ، فماذا تفعل ؟ - لقد رأى الأسد نفسه في البئر ومن الغلو ، لم يستطع التمييز بين نفسه آنذاك وبين العدو . - لقد رأى صورته عدوا لنفسه ، فلا جرم أنه سل السيف على نفسه . - وما أكثر الظلم الذي تراه " صادرا " من الآخرين ، وهو نيتك أنت تكون فيهم . . يا فلان . - لقد انعكس وجودك فيهم ، من نفاقك وظلمك وسوء سكرك . 1330 - إنه أنت ، وإنك توجه هذه الطعنة إلى نفسك ، وفي هذه اللحظة تنسج حول نفسك خيوط اللعنة . - وإنك لا ترى هذا السوء في نفسك عيانا ، وإلا كنت عدوا شديد العداوة لنفسك . - وإنك تهاجم نفسك أيها الرجل الساذج ، مثل ذلك الأسد الذي هاجم نفسه . - وعندما تصل إلى قعر " بئر " طبعك ، تعلم أن كل هذه الخسة كانت فيك أنت . - فمن الذي ظهر للأسد في قاع البئر ؟ إنها صورته ، تلك التي كانت تبدو له شخصا آخر . 1335 - وكل من يقتلع من ضعيف أسنانه ، فإنما يقوم بعمل ذلك الأسد المتخبط في رؤيته .